العلامة الحلي
192
مختلف الشيعة
وقال ابن البراج : لا يجوز أن يجعل للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ( 1 ) . ولعلهما اعتمدا في ذلك على ما رواه أبو الربيع الشامي ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن رجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر ، فقال : لا ينبغي أن يسمي بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : إزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمي بذرا ولا بقرا فإنها يحرم الكلام ( 2 ) . والوجه الكراهة ، ولا ربا هنا ، إذ الربا إنما يثبت في البيع خاصة . مسألة : قال ابن الجنيد : لو استحقت الأرض كان للمالك أن يطالب المزارع بقلع الزرع ، إلا أن يكون في ذلك ضرر على أهل الزكاة وغيرهم بتلف حقوقهم منه ، فإن ضمنه رب الأرض لهم وقلع الزرع كان مخيرا بين أن يأخذ الجزء منه على تلك الحال ، وبين أن يضمن الذي على المزارع قيمة نصف الزرع ثابتا ويسلم الزرع كله إليه . والوجه أن للمالك قلع الزرع مطلقا وإن تضرر أرباب الزكاة ، ويأخذ أرباب الزكاة نصيبهم من العين إذا تعلقت بها الزكاة ، وله الرجوع على الزارع بالأجرة ، ويرجع الزارع على الغار . مسألة : منع بعض أصحابنا أن يشترط أحدهما شيئا من الحاصل والباقي يكون بينهما ، وعلل بجواز أن لا يحصل الزيادة . والوجه عندي الجواز ، وقد نص الشيخ ( 3 ) وجماعة ، كابن البراج ( 4 ) ، وابن
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 10 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 194 ح 857 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الزارعة ح 10 ج 13 ص 201 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 268 - 269 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 12 .